اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
172
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
الكتاب ، إلا أن تيما وعديا وبني أمية قالوا : العم والذرايا منهم ، بلا حقيقة ولا أثر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن قال بقول علي عليه السّلام من العلماء قضياتهم خلاف قضايا هؤلاء . هذا نوح بن دراج يقول في هذه المسألة بقول علي عليه السّلام وقد حكم به ، وقد ولّاه أمير المؤمنين المصرين ، الكوفة والبصرة وقد قضى به . فانتهى إلى أمير المؤمنين ، فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله ، ثم سفيان الثوري وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض . فشهدوا إنه قول علي عليه السّلام في هذه المسألة . فقال لهم : فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز ، فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج . فقال : حبس نوح حينا وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله إنه قال : « علي عليه السّلام أقضاكم » ، وكذلك قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا ، وهو اسم جامع ، لأن جميع ما مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله من القراءة والفرائض والعلم أدخل في القضاء . قال : زدني يا موسى . قلت : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك . فقال : لا بأس عليك . فقلت : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يورث من لم يهاجر ولا ولاية حتى يهاجر . فقال : ما حجتك فيه ؟ قلت : قول اللّه تبارك وتعالى : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا » « 1 » ، وإن عمي العباس لم يهاجر . فقال : إني أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟ فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها إلا أمير المؤمنين . ثم قال : لم جوّزتم العامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه ، يقولون لكم : « يا بني رسول اللّه » ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنما هي وعاء والنبي جدكم من قبل أمكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان اللّه ! ولم لا أجيبه ؟ بل أفتخر على العرب والعجم والقريش بذلك . فقلت
--> ( 1 ) سورة الأنفال : الآية 72 .